و"من"على هذا القول: لما لا يعقل وهو قبيح بعيد.
وقيل: عني به الوحش. و"من"لما لا يعقل أيضًا.
وقيل:"من"في موضع نصب عطف على معنى {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} لأن معناه: أنعشناكم"ومن لستم"أي: وأنعشنا من لستم له برازقين.
وقيل: هي في موضع خفض عطف على لكم، وهو مذهب الكوفيين، ولا يجيزه البصريون.
وقيل: معنى {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} يراد به: العبيد والاماء والدواب والوحش، فلما اجتمع من يعقل، وما لا يعقل، غلب من يعقل فأتى بمن. وهذا القول: حسن، ويكون"من"في موضع نصب حملًا على المعنى على ما تقدم.
وقيل: المعنى جعلنا لكم في الأرض معايش بزرعها وثمارها، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين، يعني: البهائم التي تؤكل لحمها ويعاش منها، ويعني: ما ينتفع به