ثان لجعل.
ثم قال تعالى حكاية عن قول إبراهيم A وعلى نبينا محمد وسلم: {واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام} : أي: اجعلني وإياهم جانبًا عن عبادتها.
وقيل: معناه أنقذني، وإياهم من عبادة الأصنام. والصنم: التمثال المصور، فإن لم يكن مصورًا فهو وثن.
قال مجاهد: أجاب الله، جل ذكره، دعوة إبراهيم في ولده، فلم يعبد أحد منهم صنمًا.
ثم قال تعالى، ذكره: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ الناس} : أي: إن الأصنام أضللن كثيرًا من الناس عن طريق الهدى والحق، حتى عبدوهن فكفروا بك. وأضاف الفعل إلى الأصنام على ما تعرف العرب من مخاطبتها. يقول العرب: أفتنتني الدار، والمعنى: استحسنتها.