{ذلك هُوَ الضلال البعيد} : أي: عملهم الذي كانوا يعملون ضلال، بعيد عن الحق.
ثم قال تعالى ذكره: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} والمعنى: ألم تر يا محمد بعين قلبك أن الله أنشأ السماوات والأرض بالحق، أي انف (ر) د بذلك من غير ظهير، (ولا) معين.
{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} : أي: يفنيكم، {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} عوضًا منكم، {وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} : أي: ومت ذهابكم، وخلق عوضكم بممتنع على الله ( D) ، لأنه القادر على ما يشاء.
فأول الآية خطاب للنبي A، والمراد به أمته دلّ على ذلك أنه رد الخطاب في آخر الآية إليهم، فقال: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} .