فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 8396

يغفر لكم ذنوبكم. وقيل: ليست بزائدة.

والمعنى: يغفر لكم / بعضها، إذ لا يأتي أحد يوم القيامة إلا بذنب، إلا النبي محمدًا A، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر في الدنيا.

والمغفرة لغيره إنما تكون في الآخرة. فأما قوله في الصف: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الصف: 12] ، فإنما ذلك على الشرط الذي تقدم من الله لهم. فقالت الأمم لهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} : أي: ما أنتم أيها الرسل إلا بشر مثلنا في الصورة، ولستم ملائكة تريدون بقولكم هذا أن تصرفونا: {عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ [آبَآؤُنَا] } : من الأوثان، فَأْتُونَا}على قولكم: {بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} : أي: بحجة ظاهرة.

ثم قال تعالى: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} : أي: صدقتم في قولكم لنا: ما أنتم إلا بشر مثلنا.

{ولكن يَمُنُّ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} : فيهديه، ويوفقه للحق، ويرسله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت