وقال الفراء: الجواب: وهم يكفرون بالرحمن، والتقدير: ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال لكفروا بالرحمَن.
وقيل: إن قوله: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} نزلت في أبي جهل، لعنه الله، وذلك أن النبي عليه السلام كان في الحجر يدعو يقول: يا رحمن، وأبو جهل لعنه الله يستمع إليه، فولى أبو جهل، (أخزاه الله) مُدْبرًا إلى قريش، فقال لهم: إن محمدًا ينهانا أن نعبد الآلهة، وهو يدعو إلاهين: يدعو الله، ويدعو إلهاًَ آخر يقال له الرحمن. فأنزل الله ( D) { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} ، وأنزل {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} [الإسراء: 110] الآية.
ثم قال تعالى (ذكره) : {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا} والمعنى: أفلم يعلم الذين آمنوا، والتفسير: أن الكفار لما سألوا تسيير الجبال بالقرآن، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى.
طمع المؤمنون أن يُعطى الكفار ما سألوا، فيؤمنوا / فقال الله: أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا، ولا يحتاجون إلى رؤية ما ذكروا.