قال لهم يعقوب، ما يُدري، هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته، إلا بقولكم فقالوا: {وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} في الحكم عندك وعندنا.
{وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} : أي: ما كنا نظن أن ابنك يسرق، فيؤول أمره إلى هذا، وإنما قلنا لك نحفظ أخانا مما إلى حفظه السبيل.
{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا} إن اتهمنا: وهي مصر، يريدون أهلها. {والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا} : وهي القافلة عن خبر ابنك.
قال لهم يعقوب: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} : على ما نالني.
وقيل: المعنى:"فصبر جميل: أولى من جزع لا ينفع. والصبر الجميل هو الذي لا شكو (ى) معه إلا إلى الله D."