{وَهُمْ يَتْلُونَ الكتاب} . فهؤلاء قالوه وهم يعلمون أنهم كاذبون لأن في كتاب كل واحد منهم الأمر بالإيمان بالآخر وبمن جاء به. و {الذين لاَ يَعْلَمُونَ} أمم كانت قبلهم.
وقيل: عني بذلك الجاهلية في العرب، قالوا: ليس محمد على شيء.
وقيل: قالوا: ليست اليهود على شيء ولا النصارى على شيء.
وقيل: إنهم قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. فالذين من قبلهم قالوه وهم غير عالمين، وهؤلاء / قالوا عن علم لأن ما قالوا كذب.
ومعنى قولهم: {لَيْسَتِ النصارى على شَيْءٍ} ، {لَيْسَتِ اليهود على شَيْءٍ} : إنما أرادوا أنهم ليسوا على شيء [مذ دانوا] ، ولم يريدوا ليسوا على شيء الساعة لأنهم لو أرادوا ذلك لكانوا صادقين في قولهم، إذ كل فريق منهم قد جحد / نبوة محمد A وهو يعلم أنه نبي ويجده في كتابه، فهو في ذلك الوقت ليس على شيء لأن