ذهب بها كل مذهب، لأن شغاف لجبال أعاليها.
وقال الشعبي: الشفاف: حب، والشغف: جنون.
{إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: في خطأ ظاهر، {إِذْ رَاوَدتُّنَّ} [يوسف: 51] غلامها عن نفسه. فلما سمعت امرأة العزيز بقول النسوة، وما مَكَرْن ذلك أنهن فيما روي، فعلن ذلك لتريهن يوسف. فقلن ما قلن مكرًا بها، فلذلك سمي قولهن مكرًا.
وقيل: إنها كانت أطلعتَهُنَّ على ذلك، واستكتمتهن، فأفشين ذلك، ومكرن بها. فلما سمعت بما فعلن، أرادت ان تُوقِعهن فيما وقعت هي فيه: {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا} : أي: أعدت لهن مجلسًا، أو مما يتكئن عليه من النمارق. وهو يفتعل من"وكأت"والأصل فيه:"مؤتكًا"، ففعل به ما فعل"بمتزر"من الوزر. وقد نطق به بالتاء / مع غير تاء الافتعال. قالوا:"تك الرجل متكئًا".