ربه، فأخرج لهم الناقة، فكان شِرْبُها يومًا، وشربهم يومًا معلومًا. فإذا كان يومُ شِرْبِها، خلوا عنها، وعن الماء وحلبوها لبنًا ملءَ كل إناءٍ، ووعاء، وسقاء، فأوحى الله، جلّ ذكره، إلى صالح: أن قومك سيعقرون الناقة، فقال لهم صالح ذلك، فقالوا: ما كنا لنفعل ذلك، فقال لهم: إلا تعقروها أنتم يوشك أن يولد فيكم مولود يعقرها. قالوا: ما علامة ذلك المولود؟ قال: فإنه غلام أشقر، أزرق، أصهب، أحمر. وكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان، (وكان) لأحدهما ان يرغب له عن المناكح، وللآخر ابنة لا يجد لها كفؤًا. فجمع بينهما مجلس، فزوّج أحدهما ابنته لابن الآخر، فولد بينهما ذلك المولود. وكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان، (وكان) لأحدهما ابن يرغب له عن المناكح، وللآخر ابنة لا يجد لها كفؤًا. فجمع بينهما مجلس، فزوّج أحدهما ابنته لابن الآخر، فولد بينهما ذلك المولود. وكان في المدينة ثمانية رهطٍ، يفسدون في الأرض، ولا يصلحون، فقال صالح لقومه: اختاروا ثماني نسوة، قوابل من القرية، واجعلوا معهن شُرَطًا، فكانوا يطوفون بالقربة، فإذا وجدوا امرأة تَلِدُ نظروا صفة ولدها إن كان ذكرًا. فلما رأ] ْنَ ذلك المولود صرخن، وقلن: هذا الذي يريد رسول الله