قال لهم هود: {إني أُشْهِدُ الله واشهدوا} أنتم {أَنِّي برياء مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ} : أي: من آلهتكم التي تعبدون من دون الله سبحانه. {فَكِيدُونِي جَمِيعًا} : أي: احتالوا في كيدي، أنتم وآلهتكم التي تعبدون ثم لا تؤخروا ذلك عني.
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّي وَرَبِّكُمْ} : أي: فوضت أمري إلى مالكي، ومَالِكِكُم. {مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} : أي: ليس من شيء يدب على الأرض إلا والله D، مالكه.
وخص ذكر الناصية دون سائر الأعضاء، لأن العرب تستعمل ذلك فيمن وصفته بالذلة والخضوع: تقول: ما ناصية فلان إلا بيدي: أي: هو مطيع لي أصرفه كيف أشاء.
وقيل: إنما خص ذكر الناصية، لأنهم كانوا إذا أسروا أسيرًا، وأرادوا المَنَّ عليه، جَزُّوا ناصيته، ليعتدُّوا بذلك / فخرًا، فخوطبوا بعادتهم.