الكسرة فتحة، ومن الباء ألفًا، ثم حذف الألف لسكونها، وسكون الراء بعدها من"اركب"، وكتبت على اللفظ. ومن كسر الياء، فعلى الأصل، لأن الكسرة تدل على الياء المحذوفة، ككسر الميم في"يا غلام! تعال".
ثم قال تعالى إخبارًا عن قول ابن نوح لنوح: {سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المآء} : أي: سأصير / إلى جبل يمنعني من الماء، قال له نوح: {لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ} : أي: إلا الراحم، أي: ليس يعصم إلا الله، أي: لا يمنع إلا الله الذي رَحِمنَا، فأنقذنا من الغرق، وقيل:"من"في موضع نصب استثناء، ليس من الأول، أي: لكن من رحم الله، فإنه معصوم.
وقيل: المعنى: إن عاصمًا بمعنى معصوم، فيكون"من"أيضًا في موضع رفع لأنه لا معصوم من أمر الله إلا المرحوم على البدل من موضع معصوم,