{مِّن رَّبِّكُمْ} : أي: لم يختلق ذلك محمد، بل هو من عند الله D، { وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصدور} : أي: دواء لما في الصدور من الجهل بالله سبحانه، وآياته، وفرائضه، وطاعته، ومعاصيه.
{وَهُدًى} : أي:"وبيان لحلاله وحرامه".
{وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي: يرحم به من يشاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، فهو رحمة للمؤمنين، وعمى للكافرين، كما قال: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] .
ثم قال تعالى: قل - يا محمد - {بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} أي: بفضل الله D، وهو الإسلام الذي تفضل على العباد المؤمنين بالهداية إليه وبرحمته سبحانه التي رحمكم، فاستنقذكم من الضلالة. {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} :
وعن ابن عباس أنه قال: فضل الله D القرآن، ورحمته سبحانه أن جعلهم