الأشياء واخترعها هو {رَبُّكُمُ الحق} : أي: الذي لا شك فيه.
{فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} (المعنى: أي: منزلة بعد الحق إلا الضلال. أي: من ترك الحق حل في الضلال) .
{فأنى تُصْرَفُونَ} أي: من أين تصرفون عن الحق، وأنتم مقرون بالله سبحانه مخترع جميع هذه الأشياء.
ثم تعبدون من لا يخلق شيئًا، ولا يملك ضرًا ولا نفعًا.
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} الكاف من كذلك في موضع نصب والتقدير: كما صرف هؤلاء عن الحق إلى الضلال {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا} : أي: خرجوا من دين الله سبحانه. {أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} : أن في موضع نصب على معنى بأنهم، أو لأنهم.
وقال الزجاج: يجوز أن تكون في موضع رفع على البدل من الكلمات، وأجاز الأخفش، والفراء في الكسر في أن على الإلزام لترك الإيمان.