خبر ابتداء محذوف، وتكون {على أَنفُسِكُمْ} خبر بغيكم. وتقدير ذلك"متاع الحياة الدنيا"أو هو متاع الحياة الدنيا، وبَيْنَ الرفعين فرق: وذلك أنك إذا رفعت"متاع"على أنه خبر"بغيكم"، كان المعنى: إنما بغي بعضكم على بعض متاع الحياة الدنيا مثل: {فَسَلِّمُواْ على أَنفُسِكُمْ} [النور: 61] ، و {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] .
وإذا رفعتَ"المتاع"على إضمار مبتدأ، وجعلت"على أنفسكم"خبر بغيكم كان المعنى: إنما فسادكم راجعٌ عليكم مثل: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] وهو معنى قراءة / من قرأ بالنصب. ويكون النصب على المصدر أي: تمتعون متاع الحياة الدنيا.
{ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} : أي: إلينا ترجعون في الآخرة، فنخبركم بعلمكم، ونجازيكم عليه.