هؤلاء المشركون: هلا نزل عليه آية من ربه، يعلم بها أنه محقٌّ، صادق قال الله D: قل لهم يا محمد: {إِنَّمَا الغيب للَّهِ} : أي لا يعلم أحد، لو لم يفعل ذلك إلا هو، لأنه عالم الغيب.
{فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} : أي: انتظروا قضاء الله سبحانه بيننا وبينكم، بتعجيل العقوبة للمبطل /، وإظهار الحق للمحق.
وقيل: المعنى: فانتظروا نصر الله المحق، وخذلانه المبطل. {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} : أي: إني معكم منتظر من المنتظرين. لذلك. قوله: {وَإِذَآ أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً} إلى قوله {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} جواب إذا محذوف عند سيبويه. والتقدير: من بعد ضراء مستهم مكروا. والعرب تجتزئ بإذا في جواب الشرط عن"فعلتُ وفعلوا".
والناس هنا: المشركون كما قال: {إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] .