تعلمون صدقهم من كذبهم، {فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين} ؛ لأنه يعلم سرائرهم وصدقهم وكذبهم.
ثم قال تعالى: {الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ} .
"أن": في موضع نصب، على تقدير:"وأجدر بأن لا".
تقول:"هو جدير بأن يفعل"، و"خليق بأن يفعل"، وإن شئت حذفت"الباء"، ولا يحسن حذف"الباء"إلا من"أنْ"، لو قلت: هو جدير بالفعل، لم يكن بُدُّ من"الباء".
والمعنى: الأعراب أشَدُّ جحودًا لتوحيد الله سبحانه ونفاقًا على رسوله عليه السلام، من أهل الحضر والأمصار، وذلك لجفائهم، وقسوة قلوبهم.
{وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ} .
أي: وأخلق أن يجهلوا العلم والسنن.
ثم قال تعالى: {وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا} .