الرجل أن يفتح قصور الشأم وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله D، نبيه عليه السلام، على ذلك، فأتاهم النبي فقال: قلتم كذا كذا. فقالوا: يا نبي الله: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .
وقال ابن جبير: قال ناس من المنافقين في غزوة تبوك: لئن كان ما يقول حقًا لنحن شرٌّ من الحمير، فأعلم الله D، نبيه عليه السلام، بذلك، فقال لهم: ما كنتم تقولون، فقالوا: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .
ثم قال تعالى: {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} "الطائفة"التي عفا عنها هاهنا، رجل منهم كان قد أنكر ما سمع، يُسمّى: مَخشِي بن حُمَيّر الأَشْجَعِي.
وقيل: إنَّه أقر على نفسه وصاحبيه بما قالوا نادمًا تائبًا، فهو"الطائفة"المعفو عنها.
فالمعنى: {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ} ، بإنكار ما أنكر عليكم من قول الكفر