رجع إلشيء إلى حقه، فذلك قول النبي A:"إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض".
فقوله: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} ، هو أنه يحلون صفرًا، ثم يحتاجون إلى تحريمه [فيحرمونه] ، ويحلون ما قبله، ثم يحتاجون إلى تحليل صفر، فيحلونه، ويحرمون ما بعده، كذا يصنعون.
وقال مجاهد في قوله: {وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} [البقرة: 197] ، أي: وقد استقر الحج الآن في ذي الحجة فلا جدال فيه.
وقال مجاهد: كانت العرب تحج عاميْن في ذي القعدة، وعاميْن في ذي الحجة، فلما حج النبي A، كان الحج تلك السنة في ذي الحجة، فهو معنى: {وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} ، أي: استقر في ذي الحجة.