ومن كسر فهو مصدر"والي"، يقال: هو والٍ بيّن الوِلاَيةِ.
ومعنى الآية: إن الذين صدقوا بمحمد عليه السلام، وما جاء به، وهجروا قومهم وعشيرتهم وأرضهم إلى أرض الإسلام، والهجرة هجرتان: هجرة كانت إلى أرض الحبشة، وهجرة إلى المدينة، وهذا إنما كان في أول الإسلام، ثم انقطع ذلك الآن: لأن الدار كلها دار الإسلام، {وَجَاهَدُواْ} ، أي: أتعبوا أنفسهم في حرب أعداء الله، {والذين آوَواْ ونصروا} ، أي: آووا رسول [الله] A والمهاجرين معه ونصروهم، وهم الأنصار، {أولئك بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} ، أي: المهاجرون أولياء الأنصار وإخوانهم.