فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 8396

ففي ذكر"الأيدي رفع الاحتمال وبيان أنهم تولوا ذلك بأيديهم عن تعمد منهم."

وقال ابن عباس:"هذا، كما تقول: حملتُ إلى بلد كذا قمحًا، وإنما أمرت من حمله".

وقال تعالى في التابوت: {تَحْمِلُهُ الملائكة} [البقرة: 248] وإنما حمل بأمر الملائكة، ولم تحمله الملائكة [بأنفسها ولا ظهرت] للقوم في ذلك الوقت. ومن هذا قوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم} [آل عمران: 167] . إنما أكد بذكر الأفواه لأن القول قد يترجم به عن الإشارة وعن الكتاب. تقول العرب:"قال الأمير كذا"للفظ سمعه من كتاب أمر بكتابته الأمير. وقريب منه قوله تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا باليمين} [الصافات: 93] لأن اليمين تدل في كلام العرب على الشدة والقوة والبطش، فدل بذكر اليمين على شدة الضرب. ولو لم يذكر اليمين لجاز أن يكون ضربًا شديدًا أو غير شديد فذكر اليمين يرفع الاحتمال ويدل على الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت