فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 8396

وقال ابن زيد: عني بذلك المشركون، قال: هم المشركون جادلوا في الحق، {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت} حين يدعون إلى الإسلام، {وَهُمْ يَنظُرُونَ} .

قال الطبري: المراد بذلك المؤمنون. ودَلَّ عليه قوله: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ المؤمنين لَكَارِهُونَ} ، لما كرهوا القتال جادلوا فقالوا: لم تعلمنا أنَّا نلقى العدو فنستعد لقتالهم، إِنَّمَا خرجنا لِلْعِير. وَيَدُلُّ على ذلك قوله: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطائفتين أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة تَكُونُ لَكُمْ} ، ففي هذا دليل أنّ القوم كانوا للشوكة كارهين، وأن جدالهم في القتال، [كما] قال مجاهد، كراهية منهم له.

وروي عن ابن عباس: {يُجَادِلُونَكَ فِي الحق} ، أي: في القتال، {بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} ، أي: بعد ما أمرت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت