فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 8396

أي صَمَتُّم. كل ذلك على آلهتكم سواء، لا تعقل ولا تفهم فهذا في الظاهر وقع للداعين والاستواء وهو في المعنى المقصود وقع للمدعويين؛ لأن حال الداعي في الصُّمَاِ والدعاء مختلفة؛ لأنه ممن يدعو ويصمت، وحال المدعويين في الدعاء والصُّمَات سواءٌ، لأنها أصنام، قد استوى الدعاء لها وتركه، إذ لا تعقل، ولا تختلف أحوالها، فلما استوى على الأصنام الدعاء والصُّمَاتُ، استوى على الداعي ذلك أيضًا، إذ يدعو ويصمت فلا يجاب فجاز لذلك، فصار الدعاء والصَّمت للداعي في الظاهر لهذا المعنى، وهو مثل قوله:

{كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ} [البقرة: 171] . وقد مضى بيانه.

ثم قال: {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} .

يعني: المعبودين.

قرأ ابن جبير:"إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادًا أَمْثَالَكُمْ"، بتخفيف {إِنَّ} ، بجعلها بمعنى:"ما"، وبنصب"العبادَ"و"الأمثال"على النفي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت