قال أُبيُّ بن كعب: ولما أخرج الله ( D) ، الذرية كانت الأنبياء، (صلوات الله عليهم) ، فهم مِثْلُ السُّرُوج، عليهم النور، فخصوا بميثاق آخر: الرِّسَالَةِ والنُّبوَّةِ، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} [الأحزاب: 7] ، الآية. فكان في علمه من يكذّب الأنبياءَ ومن يصدِّق. قال: وكان روح عيسى ابن مريم، (عليه السلام) ، تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد، فأرسل الله، ( D) ، إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا. قال الله جلّ وعزّ. {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] . قال: فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى، (عليه السلام) .
قال ابن جبير: فكانوا يُرَوْنَ أن القلم يومئذٍ جَفَّ بِمَا هَوَ كَائِنٌ.