فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 8396

ولو قال رجل لرجل: مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ، ثُمَّ إِلَيْكَ مِنْ كَذَا، يريد: اعْتِذَرًا، لَنصَبَ؛ لأنه إنما اعتذر من أمر ليمَ عليه.

والمعنى: واذكر، يا محمد، {وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ} ، أي: جماعمة الجماعة، كانوا ينهون أهل المعصية عن معصيتهم، {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا} ، قال الذين كانوا يعظون: عظتنا معذرةٌ إلى ربكم، نؤدي بذلك فرضه عليها، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} وَعَظْنَاهُم.

قال ابن عباس: كلا الطائفتين كانت تنهى الباقين عن المنكر، فلما طال ذلك، قالت إحدى الطائفتين للأخرى: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ} ، فلما نزل العذاب نجبت الطائفتان: التي قالت: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} والتي قالت: {مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ} ، وأهلك الله، ( D) ، أهل المعصية، فجعلهم قردة وخنازير.

قال السدي: قال الواعظون: بعضهم لبعض: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت