وقال الفراء: {دَكًّا} و {دَكًّا} مثل:"البَأْس" [والبَأْسَاء] ، كأنه جعله بمعنى واحد.
ومعنى الآية: قال الربيع في قوله، تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] ، حدثني بعض من لقي أصحاب رسول الله A، قال: قُرَّبه الرب، تعالى، إليه حتى سَمِعَ صَرِيفَ القَلَمِ، فقال عند ذلك من الشوق: {رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي} .
قال السدي: لما كلمه، أحب أن ينظر إليه، فقال له: {لَن تَرَانِي ولكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} ، فَحَفَّ الله حول الجبل ملائكته، وحَفَّ حول الملائكة بنار، وحَفَّ حول النار بملائكة، وحَفَّ حول الملائكة بنار، ثم تجلى ربه للجبل.
وقال أبو بكر الهذلي: تخلف موسى بعد الثلاثين حتى سمع كلام الله، سبحانه، اشتاق إلى النظر إليه فقال: {رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي} ،