وقال السدي: ذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرهًا، فلم يكونوا ليؤمنوا الآن حقيقة.
وقوله: {كذلك يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الكافرين} .
أي: كما طبعنا على قلوب هؤلاء الذين أهلكوا ولم يؤمنوا، كذلك نطبع على قلوب المعتدين من أمتك يا محمد، أي: نختم عليها فلا يؤمنوا لما تقدم في عمله منهم. وهذا إخبار [من] الله (تعالى) لنبيه (عليه السلام) عن قوم من أمته [أنهم] لا يؤمنون أبدًا، كما قال لنوح (عليه السلام) : {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ} [هود: 36] ، وكما قال لمحمد A،: { إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] .
ثم قال تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ} .
أي: ما وجدنا لهؤلاء المهلكين"عهدًا"، أي: وفاء بما وصيناهم به، وما