المعنى: قال الملأ الذين استكبروا [عن الإيمان] من قومه: {لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب} ، ومن آمن معك، {مِن قَرْيَتِنَآ} ، أو لترجعن إلى ديننا. قال شعيب لهم: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} ، أي: تخرجوننا، ونحن كارهون لذلك.
وقوله: {قَدِ افترينا عَلَى الله كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ} .
أي: قال شعيب لقومه إذْ دعوه إلى ملتهم، وَتَوَعَّدوه بالطرد: {قَدِ افترينا عَلَى الله كَذِبًا} ، أي: أختلقنا على الله كذبًا، وتَخَرَّصْنَا ذلك عليه، إن نحن {عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ} ، أي: دينكم، بعد أن أنقذنا منها. وهذا من قول من آمن به وقد كان كافرًا. فأما شعيب فلم يكن على ملتهم قط.