وإضافة الناقة إلى الله، جل ذكره، على طريق إضافة الخلق إلى الخالق، وهو مثل قوله: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} [الحجر: 29] ؛ لأن الروح خلق الله ( D) ، ولكن في إضافة الناقة إلى الله (سبحانه) معنى التشريف والتخصيص، والتحذير من أن يصيبوها بسوء. وهو في التخصيص كقولهم:"بيت الله"، و"عباد الرحمن"، فكله فيه معنى التشريف والتفضيل (والتخصيص) ، إضافة خلق إلى خالق، كقولهم،:"خلق الله"، و"أرض الله"، و"سماء الله"وهو كثير.
وذلك أنهم سألوه آية، [أي:] حجة على صدق ما جاءهم به، حكى الله عنهم أنهم قالوا: {فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الشعراء: 154] .
رُوِيَ أنهم/ سألوا صالحًا ءاية، فقالوا: اخرج لنا من الجبل ناقة عُشَراءَ، وهي الحامل، فتضع فصيلًا، ثم تغدو إلى هذالاماء فتشربه، ثم تغدو علينا بمثله لبنًا سائغًا عذبًا طيبًا، فأجاب الله (تعالى) صالحًا (عليه السلام) فيما سألوه. فقال لهم