واختار الطبري، قول من قال: (معناه) : ولقد خلقنا أباكم آدم ثم صورناه.
قال: لأن بعده: {ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} ، ومعلوم أن الله (تعالى) قد أمر الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام) ، قبل أن يصور أحدًا من ذريته في بطون أمهاتهم.
و {ثُمَّ} للتراخي فيما بين ما بعدها وما قبلها.
وقال بعض أهل النظر: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا؛ وإن ترتيبه: ولقد خلقناكم، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، ثم صورناكم.
وهذا بعيد عن النحويين؛ لأن"ثم"لا يجوز أن يراد بها التقديم على ما قبلها من الخبر. فقد أنكر هذا القول النحاس، وغيره.