عند الفراء في موضع نصب، (المعنى: فعل) ذلك.
والمعنى: لم يكن ربك - يا محمد - مهلك القرى بشرك من أشرك وأهل القرى غافلون عن شرك من أشرك، فمعنى {بِظُلْمٍ} : بشرك قوم آخرين فيهم، وهذا مِثْلُ: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [فاطر: 18] .
وقيل: المعنى: لم يكن الله يعاجل قومًا بالعقوبة قبل أن يرسل إليهم الرسل، ولم يكن بالذي يأخذهم غفلة، [فيقولوا] : ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيظلمهم.
وقوله: {وَلِكُلٍّ درجات مِّمَّا عَمِلُواْ} أي: ولكل عامل - في طاعة أو معصية - منازل ومراتب يبلغه الله إياها، إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا (فشرًا) وليس الله بغافلٍ عما يعملون.