فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 8396

{إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ} يريد لحم الميتة للمُضطَّر.

ثم قال: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ} من فتح الياء أضاف الضلال إليهم في أنفسهم، وتصديقه قوله {هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ} [النحل: 125، النجم: 30، القلم: 7] و {قَدْ ضَلُّواْ} [النساء: 167، المائدة: 77، الأنعام: 140، الأعراف: 149] و {هُمُ الضآلون} [آل عمران: 90] .

وحجة من ضم أنه أبلغ، لأنَّ كلُّ من أضلَّ غيره فهو ضَالْْ، وليس كل من ضلَّ أضلَّ غَيْرَهُ، فالضم أبلغ في الإخبار عنهم. وحجَّته أيضًا، أنَّهم قد وصفوا قبل بالكفر الذي هو الضَّلال، فلا معنى لوصفهم بذلك، فوجب وَصْفُهم بأنَّهم مع ضلالتهم يُضِلُّون غيرهم. وكذلك الحجة فيما كان مثله مثل {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} [لقمان: 6] ، الضم أبلغ لأنَّ شراء لهو الحديث ضلال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت