وقال أبو إسحاق: لم يقل ذلك (على اعتقاد) منه بدلالة قوله: {واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام} [إبراهيم: 35] ، وبقوله: {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84] ، أي: سليم من الشرك. وأنما المعنى: هذا ربي على قولكم: (لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر، ومثله قوله: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} [النحل: 27، القصص: 62، 74، فصلت: 47] المعنى: أين شركائي على قولكم) . ويجوز أن يكون المعنى: (قال) : هذا ربي) أي: قال: تقولون:"هذا ربي"، ثم حذف القول، كما قال: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 24] أي: يقولون: سلام (عليكم) .
ومعنى {بَازِغًا} : طالعًا، وهو نصب على الحال. وكذلك {بَازِغَةً} . وذكر {الشمس} في قوله: {هذا رَبِّي} ، على معنى:"هذا البازغ ربي"، أو"هذا الشيء"