قال ابن عباس: لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام، قالوا (تعالوا) فلنجحد ما كنا فيه، فقالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ، فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، فلا يكتمون الله حديثًا، فود الذين كفروا حين ذلك لو تسوى بهم الأرض، و {لاَ يَكْتُمُونَ} حديثًا.
وقال ابن جبير: لما أمر بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد، قال من فيها من المشركين: تعالوا فلنقل"لا إله إلا الله"لعلنا نخرج من هؤلاء. فقالوا، فلم يُصَدّقوا، فحلفوا فقالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} .
وقال قطرب: إنهم لم يتعمدوا الكذب، ولكنهم قالوا ما قالوا وهم عند أنفسهم صادقون، لكنهم كاذبون عند الله، ولذلك قال: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} .
والذي يدل على خطأ قول قطرب قوله: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا