فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 8396

ووجه سؤال الله لعيسى عما قد علم أنه لم يفعله: هو على معنى تنبيه المسؤول على الاستعظام، كقولك للرجل:"أفعلت كذا وكذا؟"- وأنت تعلم أنه لم يفعله - / ليستعظم فعل ما قد سألته عنه، وقيل: إنما سأله عن ذلك على وجه إعلامه أن أمته قد فعلت ذلك بعده، فأعلمه حالهم بعده.

ومعنى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} أي: تعلم غيبي، ولا أعلم غيبك حتى تُطلِعَني عليه، {إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغيوب} أي: علام الخَفِيّات من الأمور. وقيل: المعنى: تعلم حقيقتي ولا أعلم (غيبك) ولا حقيقتك.

والنفس - في كلام العرب - يجري على ضربين:

على النفس التي بخروجها يكون الموت، كقولك:"خَرَجَت نفسُ فلان"أي: مات.

ويكون جملة الشيء وحقيقته، تقول:"قَتَل فلان نفسَه"، فليس المعنى (أن) الهلاك وقع ببعضه، إنما وقع بذاته كلها وحقيقته. وأجاز بعضهم الوقف على (ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت