نزولها (عذابًا) لا أعذبه أحدًا من العالمين. فقال عيسى: (رب) {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ، فمسخ الله جل ذكره ثلاثة وثلاثين رجلًا منهم خنازير من ليلتهم، فأصبحوا يأكلون العذرة والخشوش، وأصبح الناس يطوفون بعيسى (فزعًا ورهبًا من عقوبة الله، وعيسى) يبكي، وأهلوهم يبكون معه، وجاءت الخنازير تسعى على عيسى حين أبصرته، فأطافوا به ينظرون إليه، ويشمّون ريحه، ويسجدون له، وأعينهم تسيل دموعًا لا يستطيعون الكلام، فقام عيسى يناديهم بأسمائهم:"يا فلان"، فيومئ إليه برأسه:"نعم"، فيقول"قد كنت أحذركم عذاب الله، وكأني كنت انظر: إليكم قد مُثّل بكم في غير صوركم."