ولا تجعلها مثلة ولا فتنة حتى استقرت بين يدي عيسى والناس حوله يجدون ريحًا طيبًا، لم يجدوا مثلها قط، وخرّ عيسى ساجدًا والحواريون معه، وبلغ اليهود ذلك، فأقبلوا غمًا وكيدًا ينظرون أمرًا عجيبًا، وإذا منديلٌ قد غطى السفرة، وجاء عيسى عليه السلام، فجلس وقال: من كان أَجرأَنا وأَوثَقَنا بنفسه، وأحسَنَنا يقينًا عند ربنا، فليكشف عن هذه الآية حتى ننظر ونأكل ونسمي اسم ربنا ونحمد إلهنا. فقال {الحواريون} : أنت أولى بذلك يا روح الله وكلمته /. فئوضاء عيسى وضؤًا جيدًا، وصلى صلاة طويلة، ودعا دعاءً كثيرًا، وبكى بكاءً طويلًا، ثم قام حتى جلس عند السفرة ثم قال: بسم الله خير الرازقين، وكشف المنديل، فإذا سمكة طرية مشوية، ليس عليها قشورها، وليس لها شوك، وتسيل سيلًا من الدسم، قدم نُضِّد حولها