فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 8396

وقال قتادة: هم ناس كانوا على الحق من شريعة عيسى، ثم آمنوا بالنبي عليه السلام.

والرهبان يكون واحدًا وجمعًا، وإذا كان جمعًا فواحده:"راهب"، وإذا كان واحدًا فهو كقربان، وجمعه: رهابين، مثل قرابين.

ثم نعتهم تعالى ذكره في الآية الأخرى فقال: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرسول ترى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع [مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحق] } يعني الرهبان والقسيسين الذين أتوا من عند النجاشي، فقرأ النبي A يس} [يس: 1] ففاضت أعينهم لما سمعوا الحق وعرفوه.

ومعنى: {فاكتبنا مَعَ الشاهدين} : قال ابن عباس: مع محمد وأمته، لأنهم شهدوا أنه قد بلغ، وأن الرسل كما قال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] .

ثم ذكر تعالى قولهم أنهم قالوا: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بالله وَمَا جَآءَنَا مِنَ الحق} [الآية] وهو النبي والقرآن.

{وَنَطْمَعُ} أي: ونحن نطمع، {أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القوم الصالحين} أي: المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت