فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 8396

أيأسه من الخير كله، وجعله شيطانًا رجيمًا عقوبة له بالمعصية، ثم عَلَّم الله آدم الأسماء كلها.

قال المفسرون: عَلَّمه اسم كل شيء حتى الضرطة. وقال الله للملائكة - جند إبليس: أنبئوني بأسماء هؤلاء: فقالوا لا علم لنا. فقال يا آدم: أنبئهم بأسمائهم، فأنبأهم آدم بأسمائهم.

وقيل: إنما عني بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} الملائكة الذين كانوا في الأرض بعد هلاك من كان فيها دون غيرهم من ملائكة السماوات. والله أعلم بأي ذلك كان، واللفظ على عمومه حتى [يأتي دليل تخصيصه] .

قوله: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] .

معناه: أعلم ما أسر إبليس في نفسه من الكِبَرِ والعزة. وهذا التأويل يدل على أن الخطاب الذي تقدم في قوله: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} إنما كان من هذا / النوع من الملائكة الذين حضروا مع إبليس قتال المفسدين في الأرض دون غيرهم من الملائكة. وهو قول الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت