وفيها (نور: أي) جلاء مما أظلم عليهم من الحكم.
وقيل: المعنى {فِيهَا هُدًى} أي: بيان أمر النبي، {وَنُورٌ} أي: بيان ما سألوا عنه.
ومعنى قوله {النبيون الذين أَسْلَمُواْ} أي: الذين سلموا لما في التوراة من أحكام الله، فلم يتعقبوا بالسؤال عنه، وليس الإسلام - هنا - ضد الكفر، لأن النبي لا يكون إلا مسلمًا مؤمنًا، وإنما الإسلام هنا: الانقياد والتسليم، ومثله قول إبراهيم: {واجعلنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [البقرة: 128] أراد مسلمين لأمرك، منقادين لحكمك بالنية والعمل، وكذلك قوله {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العالمين} [البقرة: 131] أي: سلمت لأمره.
ومعنى {لِلَّذِينَ هَادُواْ} أي: يحكم بالتوراة النبيون والربانيون والأحبار {لِلَّذِينَ هَادُواْ} ، أي: عليهم، فاللام بمعنى"على"، كما قال النبي A لعائشة: