سنة، و {يَتِيهُونَ} ، حال العامل فيه {مُحَرَّمَةٌ} ، ثم بعد الأربعين فَتَحَها لهم وأسكنهم إياها وكانوا يومئذ ست مائة ألف مقاتل، فلبثوا أربعين {سَنَةً} في ستة فراسخ جادين في السير، فإذا سئموا ونزلوا، فإذا هم في الدار التي منها ارتحلوا، فاشتكوا إلى موسى ما فُعِل بهم، فأنزل الله D عليهم المن والسلوى و (ظللهم بالغمام) ، وانفجر لهم حجر أبيض عن اثنتي عشرة عينًا، لكل سبط منهم عين، فلما تمت الأربعون سنة أمرهم الله أن يأتوا المدينة، فقد كفوا أمر عدوهم، وقال لهم: إذا أتيتم المسجد فَأْتوا الباب واسجدوا وقولوا"حطة"، بمعنى: حط عنا ذنوبنا، فأتى عامة القوم وسجدوا على خدودهم وقالوا: حنطة.
قال السدي: / لما ضرب عليهم التيه، ندم موسى فمكثوا أربعين سنة، ثم إن