النصب والخفض،"مُسْتَحْيينَ"بياءين. فالأولى عين الفعل، والثانية ياء الجمع، ولام الفعل محذوفة في الجمع المنصوب والمرفوع والمخفوض لأن العلة لحقتها، بأن استثقلت عليها الحركة وهي كسرة لأن أصلها"مُسْتَحْيُونَ". فلما سكنت حذفت لسكونها وسكون الحاء قبلها. وبنو تميم يحذفون لام الفعل، ويعلون العين في الجمع، فيقولون: / هُمْ مُسْتَحُونَ"."
ومن العرب من يحذف إحدى الياءين في الفعل / فيقول:"يَسْتَحِي"، فيلقي حركة الياء الأولى على الحاء، فيكسرها ويحذف الياء لالتقاء الساكنين.
وقوله: {أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً} .
معناه: إن الله جَلَّ ذكره لما ضرب المثل بالصيب وبالذي استوقد نارًا، قال المنافقون:"الله أعظم من أن يضرب مثلًا بهذا"، فأنزل الله: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا} الآية.
قال الربيع:"هو مثل ضربه الله للدنيا، وذلك أن البعوضة تَحْيَا ما جاعت، فإذا شبعت ماتت، فكذلك الكافر إذا امتلأ من الدنيا أخذه الله، كما قال: فَلَمَّا نَسُواْ"