فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 8396

ثم يقال: {وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلًا} أي إلا ذكرًا قليلًا.

والمعنى: أنهم يذكرون الله رياء لا ذكر مؤمن موقن بتوحيد الله D فلذلك سمي قليلًا، إذ هو غير مقصود به الله سبحانه، وما عنده تعالى، فمن أجل هذا وصف بالقلة، مع أنه ليس في ذكر الله D قليل، إنما قل من أجل اعتقادهم لا من أجل قلة ذكرهم.

قال الحسن: إنما قل لأنه كان لغير الله سبحانه.

وقال علي Bهـ"ما قل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل! يريد قوله {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} [المائدة: 27] فمن تقبل شيء من عمله، فهو من المتقين، ومن كان من المتقين فهو من أهل الجنة، يقول الله: {إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ} [القمر: 54] ."

قوله: {مُّذَبْذَبِينَ} أي: متحيرين في دينهم مضطربين، وأصل التذبذب التحرك والاضطراب، فهم يتحيرون في دينهم لا مع المؤمنين على بصيرة، ولا مع المشركين على جهالة، فهم حيارى.

قال النبي A:"مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت