إخوة، وحقيقة هذا الجمع أنه جمع وثنا على] وثان كجمل وجمال، ثم جمع وثانًا على وُثُن كمثال ومُثُل ثم أبدل من الواو همزة.
قوله: {وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شيطانا مَّرِيدًا} أي ما يدعون إلا شيطانًا متمردًا على الله سبحانه، والمتمرد الخارج عن الخير.
والمريد: العاتي {لَّعَنَهُ الله} أي قد لعنه الله أي: أخزاه وأبعده من كل خير.
وقال {لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} أي معلومًا. قال الشيطان إذ لعنه الله: لأتخذن منهم بإغوائي إياهم عن طريق الحق نصيبًا مفروضًا، أي: معلومًا، وقال الشيطان أيضًا: {وَلأُضِلَّنَّهُمْ} أي: عن الحق إلى الكفر {وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ} أي ولأزيغنهم بما أجعله في نفوسهم من الأماني عن طاعتك (و) توحيدك إلى طاعتي.
وقيل: المعنى: أمنيهم طول الحياة وتأخير التوبة مع الإصرار على المعاصي.
{وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعام} أي: لآمرنهم أن يشرعوا غير ما شرعت لهم