فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 8396

ذكر بعض أهل المعاني [أن الآية] في قصتين وحكمين.

فقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} في الإقصار في السفر، وتم الكلام عند قوله: {مِنَ الصلاة} .

ثم ابتدأ قصة أخرى في إباحة صلاة الخوف وصفتها.

وقال علي بن أبي طالب Bهـ سأل قوم رسول الله A: فقالوا يا رسول الله: أنضرب الأرض؟ أي: نسير، فأنزل الله D { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} ثم انقطع الوحي فلما كان بعد ذلك بحول وغزا النبي A فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم هو وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل: إن لهم أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله D { إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} - إلى قوله - {عَذَابًا مُّهِينًا} فنزلت صلاة الخوف بكيفيتها.

وقال ابن عباس: معنى القصر هنا هو أن يقصروا من ركوعها وسجودها في حال الخوف، ويصلي كيف ما أمكن إلى القبلة وإلى غيرها ماشيًا أو راكبًا، كما قال: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] وهو اختيار الطبري، قال: ودليله قوله {فَإِذَا اطمأننتم} وإقامتها إتمام ركوعها وسجودها، وفرائضها من قبلة وغيرها.

فقد قال جماعة من التابعين والصحابة منهم: حذيفة وجابر بن عبد الله وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت