فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 8396

واختلفوا في نفاقهم وإيمانهم فأعلمهم الله بنفاقهم وأعلمهم أنه أركسهم بما كسبوا من المعاصي: أركسهم في النفاق بذنوبهم.

وقيل: {أَرْكَسَهُمْ} معناه أضلهم.

ثم قال مخبرًا عنهم {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ} فدل على أنهم ارتدوا، وأن النفاق كفر، وقوله تعالى {فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حتى يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ الله} يدل على أنهم قوم كانوا بمكة يَدَّعون الإيمان، وليسوا بمؤمنين وهو قول ابن عباس وعمر وغيرهما.

وقيل: إنهم لما خرجوا يريدون البادية مضوا إلى مكة فاختلف أصحاب النبي A في أمرهم، فأوضح الله D خبرهم، وحكمهم في هذه الآية.

وقال معمر: كتب ناس من أهل مكة إلى أصحاب رسول الله A يقولون لهم: إنهم قد أسلموا، وكان ذلك منهم كذبًا، فلقيهم المسلمون بعد ذلك، فاختلفوا فيهم، فقالت طائفة: دماؤهم حلال، وقالت طائفة: دماؤهم حرام فأنزل الله الآية، وهم ناس لم يهاجروا وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان فاختلف فيهم أصحاب النبي A.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت