فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 8396

أو شرًا فبثوه في الناس قبل رسول الله A. وقوله: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرسول وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ} أي: ولو ردوا الأمر الذي جاءهم إلى الرسول A حتى يكون هو الذي يخبر الناس به إن كان صحيحًا، ويسكت عنه إن كان سقيمًا {وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ} أي: ليعلموا صحته وسقمه فيخبرون الناس بالصحيح.

والهاء في {بِهِ} وفي {لَعَلِمَهُ} و {يَسْتَنْبِطُونَهُ} للأمر، وقيل: للخوف، وقيل: عليهما جميعًا، واكتفى بالتوحيد عن التثنية.

ومعنى: {يَسْتَنْبِطُونَهُ} أي: يبحثون عن صحته، ويستخرجونه. والهاء والميم في"منهم"تعود على أولي الأمر أي: ليعلم ذلك من أولي الأمر من يستنبطه أي: يبحث عن صحته ويستخرجها.

يقال: استنبطت الركية: استخرجت ماءها وسمي النبط نبطًا لاستنباط الماء. أي: استخراجهم الماء، والنبط: الماء المستخرج من الأرض.

وقيل: إن الذين عنوا بذلك ضعفة المسلمين كانوا يسمعون من المنافقين أخبارًا غير صحيحة فيفشونها فعذلهم الله على ذلك، وأمرهم برد ما سمعوا إلى النبي A، وأولي الأمر فيعلمون صحة ما قيل من سقمه، ويعرفون كذبه من صحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت