وقيل المعنى: سوف نشويهم بنار. يقال أصليته: ألقيته في النار وصليته شويته، فنلقيهم أولى بالمعنى لأنه رباعي.
قوله: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} أي احترقت واشتوت.
قال ابن عمر: إذا احترقت جلودهم بدلوا جلودًا غيرها بيضاء مثل القراطيس.
قال الحسن: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة، كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيكونون كما كانوا. قال الربيع: سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعًا، ومنه تسعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل وسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودًا غيرها. قال الحسن: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. قال: وغلظ جلد الكفار أربعون ذراعًا، والله أعلم بأي ذراع.
وإنما جاز أن يبدلوا جلودًا غير جلودهم التي كانت في الدنيا فيعذبون منها