فأصبحا فأتياه، وحسن إسلامَهُما. فضرب الله شأنهما وما نزل بهما مثلًا للمنافقين الذين كانوا بالمدينة. وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي A جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقًا مما ينزل على النبي A فيهم من نفي أو قتل كما فعل الرجلان خوفًا من صوت الصواعق"."
ودل على ذلك قوله تعالى: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ} [التوبة: 64] .
وعن ابن مسعود أيضًا في الآية أن قوله: {كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ} معناه: إذا كثرت أموالهم وغنموا ودامت سلامتهم قالوا: إن دين محمد A دين صدق وتمادوا على إظهار الإيمان وهو قوله: {كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ} أي تمادَوْا على حالهم، فإذا أحربوا وهلكت أموالهم، قالوا: هذا من أجل دين محمد A، وهو قوله: {وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ} أي رجعوا إلى كفرهم ونفاقهم.