وتطييبًا لأنفسهم، وتأليفًا لهم على دينهم.
قال أبو اسحاق: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر} معناه: ليريهم أنه يستعين بهم، ويسمع من آرائهم، فيكون أطيب لأنفسهم وقد كان عنهم غنيًا لتوفيق الله D له بالوحي.
وقيل: إنما أمره بذلك لما فيه من الفضل وليتأسى أمته A بذلك بعده. روى ابن وهب أن مالكًا قال: ما تشاور قوم قط إلا هُدوا. و"سئل النبي A عن الحزم فقال"تستشيروا الرجل ذا الرأي ثم تمضي إلى أمرك به"ويقال: ما هلك امرؤ عن مشورة، ولا سعد بتوحيد رأي. وقال النبي عليه السلام"المستشار بالخيار ما لم يتكلم، فإذا تكلم فحق عليه أن ينصح"."
قال الحسن والله ما تشاور [قوم] قط بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم.
قال أبو هريرة Bهـ: ما رأيت من الناس أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله A. قال ابن شهاب: بلغني أن عمر بن الخطاب قال: واستشر في أمرك الذين يخشون الله.