فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 8396

رسول الله A [ وأصحابه] ينهبونهم، فلحق أكثرهم بالعسكر من نهب وثبت [الأقل] لأمر رسول الله A. فلما رأى خالد بن الوليد قلة الرماة صاح في خيله، ثم حمل على من بقي من الرماة فقتلهم، وحمل على أصحاب محمد A، فلما رأى المشركون خيلهم تقاتل تراجعوا فشدوا على المسلمين فهزموهم، وقتلوا وجرحوا فأصيب من المسلمين سبعون رجلًا، وكان أبو سفيان أقبل إلى المدينة في ثلاث خلون من شوال، فنزل بأحد، وكانوا في ثلاثة آلاف معهم مائتا فارس، فخرج إليهم النبي A [ في سبعمائة رجل، فمعنى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ} أي: الذي وعدكم على لسان نبيه A] من النصر إذا ثبت الرماة حق، وكان النبي A أخبرهم [أنهم] سيهزمون المشركين، فكان ما أخبرهم الله تعالى على لسان نبيهم A حق، فهو الوعد الذي صدقهم الله تعالى. فلما (فشلتم وتنازعتم وعصيتم) طلبًا للغنيمة يعني ما فعله الرماة والذين اتبعوا الهزيمة {بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ} وهو هزيمة المشركين. ومعنى {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} أي: تقتلونهم بعلمه، والحسن: القتل الذريع وذلك في أول الهزيمة التي كانت على المشركين قبل أن يزول الرماة من مكانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت